تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٨

مسألة(1) : في الصبيّة المزوّجة إذا ملكت أمرها وبلغت مبالغ النساء واختارت نفسها عن تلك العقدة، كيف الحكم لها وعليها، وهل تكون مدّعية، والقول قول الزوج أم القول قولها مع يمينها؟

الجواب: إن الصبية المتزوّجة في صباها إذا ملكت أمرها ببلوغها مبالغ النساء، واختارت نقض تلك العقدة،[أ/138] فإن نقضتها برئت من تلك العهدة ولو كان ذلك بينها وبين ذلك الزوج، وإنما الإشهاد لتوثيق الأمر(2) بين العباد، وإن نازع الزوج وتمسّك بقول من أبطل الخيار ومنعها من الغير(3) بنكاح أبيها إياها، فليس ذلك مما يمنعها من تصرّفها بنفسها على القول المبيح، الذي هو الرجيح، المقيس على السُّنة الشهيرة، في قصّة بريرة(4) ،

(1) في النسخة ب "قلت له"

(2) في النسخة ب "ذلك الأمر".

(3) الغير: هو أن تختار الصبية فسخ الزواج بعد بلوغها.

- انظر: تعليقات أبي إسحاق أطفيش، وإبراهيم العبري على جوهر النظام، ج (2)، ط11(1410هـ-1989م)، مطبعة الألوان الحديثة، هامش ص245.

(4) هي مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق، كانت مولاة لبعض بني هلال فكاتبوها ثم باعوها، وجاء الحديث في شأنها بأن الولاء لمن أعتق، وعتقت تحت زوج، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت سنة، واختلف في زوجها هل كان عبدا أو حرا؛ ففي نقل أهل المدينة أنه كان عبدا يسمى مغيثا، وفي نقل أهل العراق أنه كان حرا.

- انظر : يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر؛ الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق علي محمد البجاوي،ج4،ط1(1412هـ-1992م)،ص1795.

٤٨ / ١٤٦