تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

فالذي ذكرته غير محكوم به عند الأكثرين، وليس عن الشارع إلا "حلّفه باسمي وخلّ بيني وبين الظالم"(1) .

قلت له: قال: عندي أن إنكار الإذن من الوليّ بالتزويج فيه الأحكام عند الخصام، يثبت منه ما يثبت بالحكم(2) ، وأما نقض المرأة النكاح بعد بلوغها فهو صحيح ثابت جائز مع صحة النكاح فكيف مع فساده؟!، وأما التفريق فالحاكم يقوم بمثل هذا إن وجد و إلا فالجماعة المسلمون مع عدمه، وإذا أشهدت عدلين على عدم رضاها بالنكاح الكائن في صباها فلا أرى شيئا يمنعها من تزويجها إذا لم يدَّع الزوج[أ/140] دعوى مسموعة غير هذا، وأما العدّة إن كان زوجها دخل بها في صباها فعليها عند فسخ النكاح ثلاث حيض، وإن كان لم يدخل بها(3) فلا عدّة عليها سواء كان المتزوج بعمان أو غيره(4) .

قلت له: رجل اتهم بمفسدة واحتجّ عليه، إما أن يحلف هو وستة معه من قرابته، أو يحلف له خصمه كذلك، فحلف هو وقرابته الستة، ثم تبين لبعض الحالفين معه أنه شريك في تلك المفسدة، فهل يصحّ ذلك، وماذا عليه إن أراد الخلاص من ذلك؟

قال: عندي أن اليمين عن الغير على القطع والغيب كفر وضلال، فعليه بعد اليمين التوبة في الحال ولو تبيّن له(5) صدقه بعد يمينه؛ لأنه عاص مولاه، متبع هواه، فأما التضمين(6) له فلا أقول به لأنه خلاف الحق، فإلزام المتهم هذا لا يجوز في الشريعة، فتبرأته من التهمة بتلك اليمين من سائر الحالفين لا يرضاها أهل العلم من المسلمين، إنما هي شنشنة المردة الضالّين، فليتب إلى الله من عصيانه، ولا أقول بضمانه، والله هو المرجو منه عظيم عفوه وغفرانه.

قلت له: إذا خلف(7) البائع والمشتري في عين المباع بالخيار أو في المدة والقيمة، القول قول من منهما؟

(1) لم أجده.

(2) في النسخة ب "في الحكم".

(3) في النسخة ب سقط "بها".

(4) في النسخة ب "غيرها".

(5) في النسخة ب سقط "له".

(6) في النسخة ب "فالتضمين".

(7) في النسخة ب "اختلف"، وهو الأصح.

٥٥ / ١٤٦