هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٨قلت له: قال: إذا كان ذلك الخراب من الوقيف المبتاع فهو داخل في البيع، وقوله أنني بعت العمار وحده دعوى منه على المشتري ما لم يحده له، والله تعالى أعلم.
مسألة للعالم ناصر بن خميس بن علي الحمراشدي النزوي:
فيمن أحضر دراهم بائرة(1) عند الوالي ويقول: أوفاه إياها فلان، فأنكر المدّعى عليه، كيف[الحكم] في ذلك؟
الجواب: على المدعي البيّنة العادلة أنها من دراهم من أوفاه(2) إياها، فإن عدم البيّنة العادلة ونزل إلى يمينه فله ذلك، وإن ردّ المدعى عليه اليمين فله ذلك، وإن حلف المدعى عليه أنه يعلم(3) أن هذه الدراهم من دراهمه التي أوفاها فلانا مما(4) عليه له من كذا، فليس عليه غير ذلك، وإن ردّ اليمين على المدعي حلف أن هذه الدراهم من دراهم فلان التي أوفاه إياها من قبل كذا، فهو كاف عندنا على هذه الصفة، والله أعلم.
سُئل المؤلف:
إذا قالت زوجة المفقود أو زوجة الغائب: قد صحّ عندي موت زوجي فلان بن فلان الفلاني، هل تكون في الحكم مصدّقة، وهل يقبل قولها في ذلك؟ فإن قلت نعم، فهل يجوز لأحد أن يتزوَّجها أو يزوِّجها بمن شاءت، بيّن لنا ذلك(5) ؟
الجواب: من كتاب شفاء الألباب " في ذلك قولان؛ قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة(6) ،
(1) البائر: الكاسد.
- انظر: ابن منظور 1/535
(2) في النسخة ب "وفّاه".
(3) وفي النسخة ب "ما يعلم"وهو الأصح.
(4) في النسخة ب "فما"هكذا.
(5) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".
(6) هو العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي، من علماء القرن الرابع، درس العلم على يد الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب، والعلامة أبو مالك غسان بن الخضر بن محمد الصلاني، ومن تلامذته المشهورين الشيخ أبو الحسن البسيوي، ترك لنا مؤلفات قيمة أشهرها كتاب الجامع المعروف بجامع أبي محمد، وله أيضا كتاب التعارف، والتقيد وغيرها، وكانت وفاته بين عامي 362-363هـ، وقيل: 342-355هـ.
- انظر: إتحاف الأعيان 1/295، وزهران بن خميس بن محمد المسعودي؛ ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع (دراسة مقارنة)، ط: (1)1421هـ-2000م،ص37وما بعدها.