هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠قال: أما الحقوق فلا تذهب في نفسها إلا بأداء أو برآن أو بوجه من وجوه الخلاص، يفعله من عليه الحق ويقبله من له الحق أو من يقوم مقامهما في ذلك، ويجوز فعله شرعا؛ إما في ظاهر الحكم، وإما فيما بينهما وبين الله عز وجلّ، وإنما يضيّع الحقوق أربابها كترك المطالبة لها مع عدم المانع لذلك، وكترك الإشهاد عليها عند عقد البيوع أو الديون أو الرّهان، وكترك الكتابات والصكوك بخط من يجوز خطّه عند المسلمين، أو الإشهاد(1) عليه، ولذلك أسباب أخرى تبطل الحقوق على أهلها، وقيل: أن الحقوق لا تذهب بطول المدّة ولا بموت الغريمين أو موت أحدهما؛ لأن أصل الحق باق وزواله محتاج إلى صحة، وسكوت الغريم عن المطالبة وطول المدّة ليس ذلك مما يبطل الحقوق الثابتة، والأول هو الأكثر، والله تعالى أعلم.
مسألة للشيخ العلامة ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي:
في رجل هلك وترك ابنا وابنتين وزوجة، وقسم الورثة ماله، وكل منهم أحرز نصيبه من الميراث، فأحي من أحي(2) ، ومات من مات، ثم جاء أحد ورثة الوارث يدّعي أن شيئا من الماء غير مقسوم، وان لمورثيّ(3) فيه حقا وأنا أريد حقّي منه لوارثي، هل تكون دعواه مسموعة، بيّن لنا ذلك(4) ؟
الجواب: لا تقبل دعوى هذا الوارث؛ لأنه إذا لم تصح مطالعة من الوارث الأول وهو الهالك في ذلك في حياته والحائز لذلك والهالك الذي لم يطالع كلاهما يكونان أو أحدهما بالتخالف في تلك البلد الذي فيه ذلك الماء والمال، فسكوته حجة عليه ولو كان في الأصل له حجة، فسكوته حتى مات تبطل حجّته وحجة ورثته، ولا حجة لورثته إذا قالوا لم يعلم هالكنا(5) بذلك.
(1) في النسخة ب "والإشهاد".
(2) في النسخة ب "فحيي من حيي" وهو الأظهر
(3) في النسخة ب "لوارثه ".
(4) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".
(5) في النسخة ب "هالكا".