تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فهذه الولايات هي ولاية الدين التي يهلك المبتلي بتركها بعد قيام حجة الله عليه بها، ومختلف في الولاية بشهادة العدل الواحد العالم بالولاية والبراءة؛ هل هي واجبة يهلك المبتلي بها(1) بتركها، أم غير واجبة إلا بالعالمين العدلين؟(2) .

وأما براءة الدين فكل براءة وجبت على المبتلى بها في دين الله عز وجل، وتشتمل تلك الأنواع الثلاثة أيضا:

1) براءة الحقيقة: وطرقها هي هي.

2) وبراءة الجملة من الكافرين والفاسقين والضّالين ونحوها من أسماء الكفر والنفاق والضلال ونحوها.

3) وبراءة الظاهر الشخصية بالمشاهدة، والشهرة، وشهادة العدلين للحدث من كبائر من(3) الذنوب، وإقرار(4) المحدث بمقارفة كبيرة، فهذه هي براءة الدين.

وأما ولاية الرأي فأثبتها بعض المشارقة من أصحابنا(5) - رحمهم الله - وسمّاها بعضهم ولاية السؤال؛ لإجابه السؤال على المبتلي بها.

(1) في النسخة ب سقط "بها".

(2) ذهب الشيخ السالمي-رحمه الله- في كتابه القيم مشارق الأنوار: إلى وجوب الولاية بخبر العدل العالم الواحد، وقد أطال في تفصيل ذلك.

- انظر: عبد الله بن حميد السالمي، مشارق أنوار العقول، تحقيق عبد الرحمن عميرة، ط(1):1409هـ-1989م، دار الجيل، بيروت –لبنان، ص232.

(3) في النسخة ب سقط "من".

(4) في النسخة ب "أو إقرار".

(5) قال الشيخ السالمي في مشارقه:" أما أئمتنا من أهل المغرب فليس معهم هذا الاصطلاح، وإنما يجعلون الولي على ولايته، لكن يلزمون المكلف اعتقاد البراءة من كل عدو لله فهم متفقون معنى في هذا المقام، وليس في الاصطلاح مشاحة".

- انظر: مشارق أنوار العقول 2/254

٦٢ / ١٤٦