تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ومطعما له حلاله، فإن كان لا يكفي هذا المنازع هذا التحقيق ولا يقنعه إلا رفع المسألة عن العالم فلان بن فلان، ففي كتاب اللباب في باب الإقرار قال عمر بن سعيد(1) على إثر مسائل عنه: إذا اشتد المرض على رجل مثلا فقال: المال الفلاني حرام لشيء من ماله ثم مات هل يجوز للورثة ذلك كسائر ماله؟ قال: نعم، ولا يضر قوله ذلك ولا يكون ذلك المال حراما بقوله ذلك، والحلال حلال حتى يصح فيه حكم ينقله إلى غير اسمه ، فانظر جوابه إذا كان الإقرار مقبولا في الصحة والمرض [على](2) سواء، و لاسيما في المرض وأنه مظنة للخلاص والتوبة، وهذا كله من باب الأحكام، وأما التنزيه والاحتياط فأمر آخر مع الإمكان، وقد يتعين تركه فمن اضطّره الجوع إلى أكل الميتة وحضرت، وحظره هذا الذي أباحه له ربه لكن قال فيه إنه حرام هل يجوز له أكل الميتة؟! وكذلك لو صار ميراثا لمن هو وكيله من اليتامى هل يضيعه ويتلف حق اليتامى؟!، كلاّ وحاشا.

قلت له: في شجرة المرنّحا، كيف الحكم على من أكلها أيكون بريئا من الدين، بين لنا ذلك(3) ؟

(1) هو الشيخ العلامة عمر بن سعيد بن عبد الله بن سعيد البهلوي، من مؤلفاته كتابه منهاج العدل، توفي سنة 1009هـ.

- انظر: إتحاف الأعيان ص405.

(2) زيادة من النسخة ب يقتضيها السياق.

(3) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".

٦٨ / ١٤٦