تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٩

قال: جاء الأثر الفصل بالتسليم والوصل فكله جائز، وقيل: ينهى عن الوصل(1) في النهاريات ويؤمر بالفصل في الليليات، وقيل: الفصل والوصل بالتسليم كله جائز.

ولا يصل العاجز عن القيام بصلاة الفرض متكئا على عصى أو جدار، لكن يصلي قاعدا.

قلت له: كيف صفة سجود السهو؟

قال: يقول في نيته: اللهمّ إني أسجد سجود السهو أداء للسنة طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - .

قلت له: في قراءة القرآن بعد الفاتحة، أفرض(2) هي من الفروض؟

قال: نعم، هي من فرائض الصلاة، فمن نسيها فليرجع إليها ما لم يجاوز تلك الركعة، وقيل: ما لم يجاوز إلى حد ثالث، والله أعلم.

قلت للعالم العامل المجاهد صالح بن علي الحارثي:

في الثوب الذي يَصِف، وفي(3) الثوب الذي يَشِفّ؟

قال: فهمنا من علمائنا أبي سعيد وأبي الحسن وغيرهما أن الذي يصف هو الثوب اللين النعيم اللحيم الذي يلصق بالبدن ويعرف من ورائه لون العورة من حمرة أو بياض أو سواد أو كبر أو صغر، وأما الثوب الذي يشف فهو الثوب النخش المتباعدة خيوطه وينظر منه نفس العورة، وقيل: إنهما سواء في أمر الصلاة، وقيل: الثاني أشد معهم، وكان شيخنا المحقق سعيد بن خلفان لا يرضاهما للصلاة لباسا خاصة في الفرائض، وكان إذا لبس شيئا منهما ارتدى عليه بعمامته بما يستر صدره وظهره، وكان في النفل يترخّص ويكتفي، والله أعلم.

قلت لشيخنا أحمد بن سعيد الخليلي:[أ/149] قال: أما المنجوسة ثيابه إذا حضره وقت صلاة (هل)(4) يجتهد في حضور ثياب طاهرة، أو غيّرها، أو غسّلها فإن لم يمكنه

فليسحبها في التراب ميمّما(5) لها، فإن لم يمكنه صلى بها منجوسة.

(1) هكذا في النسختين:(أ)،و(ب)، والظهر أنه سبق قلم، و المراد: ينهى عن الفصل في النهاريات، ويؤمر بالوصل في الليليات. فتأمل.

(2) في النسخة ب "أيُّ فرض".

(3) في النسخة ب سقط "في".

(4) هكذا وردت، ولعل الصواب الاستغناء عنها.

(5) في النسخة ب "متيمما".

٧٩ / ١٤٦