هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٠قال أحمد بن سعيد: والواجب على من سها من قعود لقيام أن يرجع من هيئة القيام إلى آخر هيئة يفارق بها الساجد بغير تكبيرة وينهض من هناك للقعود الذي عليه، وعليه القياس في أمثاله.
قلت له: كيف صفة الوطن للإنسان؟
قال: أقول إن وافق الحق: إن الوطن للإنسان على نوعين: وطن الاستقلال؛ وهو وطن إنسان حر مستقل بنفسه، ووطن التبعيّة؛ وهو وطن إنسان(1) حكمه تابع حكم غيره، كالعبد وطنه وطن سيّده، والزوجة وطنها وطن زوجها إن لم تشترط(2) غيره، والابنة(3) وطنها وطن أبيها، وكلا الوطنين له حكم الوطن، ويثبت لصاحبه حكم الوطن، والله أعلم.
باب الصوم
قال شيخنا العالم العمّالة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: أما صوم(4) شهر رمضان على الشهرة ومع استكمال الثلاثين يوما فمختلف، هل تكفي حجة الشهرة للإفطار أم لا تكفي؟ فعلى أنها كافية فليصبح بعد تمام ثلاثين يوما مفطرا ولو لم يره بنفسه، لكن الشهرة التي تكون حجة تحتاج إلى تمييز أهل العلم لها ونظرهم فيها، فما شهر من أقطار الأرض أن الهلال مهلول فلا حجة فيه، وليس من الشهرة في شيء ولو أطبقت عليه ألسنة الناس حتى يشهد جمع لا يجوز تواطؤهم على الكذب وفيه عدل، يشهد كل واحد أنه رآه(5) ولابد من ذلك.
قلت له: الصوم في السفر إن أعقبه إفطار في السفر فهو باطل، أكذلك عندك أنت؟
(1) في النسخة ب سقط "إنسان".
(2) في النسخة ب "تشترط عليه".
(3) في النسخة ب "والبنت".
(4) في النسخة ب "صيام".
(5) في النسخة ب سقط "رآه".