هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٢الأول: تحريم تزويجها قطعا، وتخصيص الشارع صلوات الله عليه بحله له فقط، وهو قول العلامة[أ/150] جابر بن زيد(1) - رحمه الله-، لكنه قول شاذ؛ لأن الأصل العموم حتى يصح الخصوص، إلا أنه قول مضيئ(2) ، فيلزم عليه أن لا ميراث ولا صداق به إلا بالوطء.
الثاني: أنه نكاح صحيح ثابت، فحكمه حكم نكاح البوالغ من ميراث وصداق.
الثالث: قول العلامة أبي النبهان حكاه عن أبي سعيد، ومحمد بن محبوب، وموسى بن علي(3) ،
(1) هو الإمام الحافظ المتقن جابر بن زيد الجوفي البصري، ولد سنة 18هـ، وقيل: سنة 21هـ، وقيل: سنة 22هـ، تتلمذ على جماعة كبيرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار التابعين؛ منهم ابن عباس وأبو هريرة وابن عمر وأنس بن مالك وعائشة أم المؤمنين والحكم بن عمرو الغاري وغيرهم، وأخذ عنه جماعة من التابعين وأتباع التابعين؛ منهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب وأبو نوح صالح الدهان وقتادة وعمرو بن دينار وآخرون، وكانت وفاته رضي الله عنه سنة 93هـ، وقيل غير ذلك.
- انظر: سعيد بن مبروك القنوبي؛ الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، ط(1) مكتبة الضامري، سلطنة عمان، ص23وما بعدها.
(2) في النسخة ب "مضى".
(3) هو العلامة الجليل شيخ المسلمين في زمانه أبو علي موسى بن علي بن عزرة الأزكوي، ولد سنة 177هـ، يبدوا أنه أخذ العلم عن والده علي بن عزرة، وعن الشيخ العلامة هاشم بن غيلان السيجاني، وللشيخ من المؤلفات كتاب الجامع المسمى جامع موسى بن علي، ولكنه مفقود، كانت وفاته سنة 230 وقيل سنة 231هـ.
- انظر: إتحاف الأعيان 1/238