هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٣وغيرهم أن لها الخيار بعد بلوغها، وأن تزويجها موقوف على رضاها، فإن ماتت هي قبل بلوغها فلا ميراث لزوجها منها ولا صداق عليه لورثتها إلا بالوطء إذا وطئها في صباها، فإن مات هو عنها فميراثها موقوف إلى بلوغها ورضاها به زوجا، إن رضيت أخذته وإن كرهت أو هلكت قبل فلا ميراث(1) ، ولا تجبر على معاشرته في صباها فإن رضيت لم تمنع هي ولا هو من المعاشرة، فإن كرهته بعد بلوغها خرجت منه وعليه صداقها بالوطء، وحرمت عليه بذلك الوطء؛فإنه انكشف الغيب أنه وطئ بغير تزويج صحيح، وهو الأكثر.
الرابع: أن لها الخيار بعد بلوغها لكن تزويج الصبيان صحيح وهي وارثة موروثة إن ماتت أو مات زوجها، وهو مذهب العلامة السالمي الضرير قال: إذا جازت(2) المعاشرة والوطء لأجل التزويج فالميراث مثله، والخيار حكم آخر إذا فعلته؛ كتزويج المملوكة جائز صحيح، فإذا أعتقت واختارت نفسها خرجت من زوجها.
قلت له: في الشروط عند التزويج، مثل أن يشترط للزوج أن زوجته تلك(3) بكرا، فوجدها ثيّبا، كيف يكون ذلك؟
قال: عندي أن المتزوج امرأة مشروطة له أنها بكر فوجدها ثيّبا، فأما ما بينها وبينه فهي حلال له ولا يضرّه تثيّبها، لأن البكارة - قال الفقهاء- يمكن أن تزول بغير جماع كالوثبة، واقتحام جدار، وبنحو زنى بها بغير(4) اختيارها ككونها نائمة أو مغلوبة أو صبيّة، وكل ذلك لا تحرم به على زوجها ولو أقرّت به، وأما من جهة الصداق فإن صداق البكر أغلى من الثيب، فلنزد له ما بين الصداقين إن كانت غرّته وشرطت له أنها بكر.
(1) في النسخة ب "فلا ميراث لها".
(2) في النسخة ب "جاوزت".
(3) في النسخة ب "زوجته بكرا".
(4) في النسخة ب "على غير".