تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٤

قلت له: قال: أما التي أقرّت لزوجها أنه زنى بها وزنت به قبل أن يتزوّجها، فعرف صدقها فليخل سبيلها وهي حرام عليه، وليجعل بينها البحر الأخضر كما قال العلاّمة جابر بن زيد - رحمه الله -، وأما الصداق فلا صداق لها عليه لأنها بمنزلة الزّانية إلا إذا ادعت [أنها](1) لم تذكر الزنى ذلك إلا بعدما تزوّجها ومسها والله أعلم، [و](2) لو قال قائل بوجوب الصداق لها،لم أقل بخروجه من الحق.

قلت له: في رجل تزوّج امرأة على صداق وشروط محدودة، هل [له](3) أن يبتني بها قبل تسليم الشروط التي عليه؟

قال: عندي إن ما كان من الشروط في النكاح فسبيلها سبيل الصداق، فإن لم تكن مؤجلة فهي(4) من الصداق المعجل الواجب على الزوج تأديته إلى زوجته، وما لم تبرّه منه وتسقطه عنه أو ترضى بتأخيره عن الدخول بها فلها الامتناع عن دخوله بها في الحكم، فإن رضيت بدخول الزوج بها قبل تأدية شيء من حقوقها المشروطة لها، بل ولو قبل أدائه شيئا من صداقها كله فلا بأس عليها بذلك بينهما وبين الله؛ لأنه حقّها وقد انعقد نكاحها على السنّة فلها إحلالها إياه منه أو إسقاطه عنه أو تأجيله في ذمّته، لكن إن دخل بها زوجها برضاها قبل تأدية صداقها كله أو بعضه فليس لها منع نفسها منه بعد ذلك، وتكون غريما مع الغرماء في ما لم تسقطه عنه، والله أعلم.

مسألة للعالم يحيى بن خلفان بن جاعد الخروصي(5) :

(1) زيادة من ب يقتضيها النص.

(2) زيادة من المحقق يقتضيها السياق.

(3) زيادة من ب يقتضيها النص.

(4) في النسخة ب "فهو".

(5) هو الشيخ القاضي يحي بن خلفان بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي من علماء القرن الثالث عشر الهجري، تعلم القرآن الكريم وعلوم العربية وغيرها.

- انظر: معجم أعلام شعراء الإباضية ص206

٨٤ / ١٤٦