تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٧

ولو(1) تعمّدت هي ذلك الوطء الحرام، وهو غافل فعليها هي الملام والآثام، ولكن لا تحرم عليه بفعلها القبيح، ولو صدّقها وافتدت به(2) منه على الصحيح، إلا إذا خالعها وقبل الفدية، وإلا فهي حلال له بغير مرية، وإذا لم ينزع مع الخطأ في الحين، فقد حرمت عليه في قول المسلمين إلى يوم الدّين، فإذا عرفا أنهما في وطي الدبر الفاسد، ولم يظنّاه من الحرام الكاسد، فلا جهل ولا تجاهل في الإسلام، والتفريق بينهما أولى بهما والسلام(3) .

قلت له: أتطلق زوجة العابث بذكره، وهل يكون ذلك زنى؟

(1) في النسخة ب "فلو".

(2) في النسخة ب سقط "به".

(3) ذهب قطب الأئمة –رحمه الله-في شرح النيل، وسماحة الشيخ في بعض فتاواه إلى أن فعله هذا لا تحرم به زوجته فإنه قال: "وهذا القول أرجح عندي وأسلم من الخطر، فإن تحريمها عليه لا يؤدي إلى التفرقة بينهما فحسب بل يبيحها لغيره من الأزواج وأنى تباح للغير؟! وقد ثبت زوجيتها للسابق بحكم الكتاب والسنة والإجماع، ولم يأت في أصل من هذه الأصول الثلاثه ما يدل على انحلال هذه الرابطة الزوجية بينهما، وما ثبت بالنص لا يرفع بآراء الرجال".

- انظر: الفتاوى 2/116، وشرح النيل 6/457.

٨٧ / ١٤٦