هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٨قال: عندي أن العابث بذكره وإن ورد في بعض الآثار تسميته زانيا الزنا الأصغر، ففي حديث آخر قد جاء (العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج)(1) فليس العابث بذكره زانيا الزنا الشرعي الذي تحرم به الزوجة إذا رأته من زوجها، ولا يحدّه الإمام عليه، ولو جاء في حديث (أنه يبعث ويده حبلى يوم القيامة)(2) ليس ذلك نصا مجتمعا عليه، وقد ورد في بعض الآثار الترخيص فيه لم خاف العنت، ولعل هذه الروايات لن تصحّ عند القائل، فكيف تحرم زوجة العابث بشيء لم يجتمع على تحريمه، وإن كان الأصح والأظهر القول بتحريمه، لكنه موضع رأي لمن رآه ولا يعنّف من اجتهد فقال به ورأى الحق فيه.
قلت له: في الدابة المنكوحة، كيف معنى تسيّبها على ما قيل أنها تسيّب؟
(1) رواه الربيع في كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في المحرمات، رقم 643، ص285 من طريق أبن عباس رضي الله عنهما.
(2) رواه البيهقي بلفظ مقارب، في باب(37)، وهو باب في تحريم الفروج وما يجب من التعفف عنها بر قم 5087، 7/330 من طريق أنس بن مالك