تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩١

قال العالم أحمد بن سعيد الخليلي: وعندي أن المطلقة إذا كانت من ذوات المحيض(1) فلا تقتضي عدّتها إلا بثلاثة قروء بنص الكتاب العزيز(2) ، فإن لم تحض فهي في عدّتها حتى تيئس من المحيض وتصير في سنّ المؤيسات؛ قيل خمسين سنة، وقيل خمسة وخمسين، وقيل ستّين، وأقل ما قيل وحفظناه خمسة وأربعون سنة، فإذا بلغت ذلك السنّ اعتدّت ثلاثة أشهر كالآيسات(3) ، وهي في هذه المدّة وارثة موروثة وبينهما المراجعة إن كانت مطلقة طلاقا رجعيّا، لكن لا أحب لمسلم أن يراجع هذه المرأة بعد مضيّ سنة وثلاثة أشهر مذ طلّقها(4) ، ولا يأخذ منها ميراثا خروجا من شبهة الاختلاف، ولا يترك الواجب عليه لها من النفقة إن قبلت ذلك، وكذلك هي لا أحب لها أن تفعل جميع ذلك أخذاً بالحزم، وملاك[أ/153] الدين الورع، وأما من تعلّق بالأحكام فلا يلام.

(1) في النسخة ب "الحيض".

(2) قال الله – تعالى-: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ . سورة البقرة: الآية (228)

(3) وذهب سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أن المرأة إذا كانت من ذات المحيض فلم تحض أنها تعتد بالأشهر فإنه قال: "ومما يقوى هذا الرأي أن إمامنا المحقق الخليلي- رضي الله تعالى عنه- استظهر لمن قال إن المبتلاه تعتد ثلاثة أشهر فقط، من قوله تعالى: ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ﴾ (سورة الطلاق: الآية (4))، حيث بين سبحانه أن اعتداد الآيسات بالأشهر للارتياب، وقال: إن الريب كما يحصل في الآيس يحصل في المبتلاة"

- انظر: الفتاوى2/375.

(4) في النسخة ب "منذ طلقها".

٩١ / ١٤٦