تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٣

أنّ على وليّ الصبي صداقها إن مات وقد فرض لها صداقا ولو لم يدخل بها، لكن(1) أراه مخالفا للأصول إلا إن شرطته المرأة على الولي، وكيف يلزم الولي صداق الطّفل إلا شرطه عليه؟! وأما المتزوجة في عدّتها غلطا منها فإن لم يطأها المتزوّج بها فالمراجعة بينهما جائزة ولو دخل بها، وأما إذا دخل(2) بها ولم يعلم هو ولا هي معتمدة، فالأصح عندي جواز المراجعة، لكن المراجعة بنكاح جديد في الكل؛ لأن ذلك العقد فاسد، وأما إذا علما صورة الواقع ولكن جهلا؛ مثلا ظنّت الحامل أن عدّتها بالأشهر فلمّا قضت الثلاثة الأشهر تزوّجت وهي حامل أو اعتدت بالأشهر وهي ممن تحيض، والزوج عالم بالواقع أيضا فلا تحل له إذا وطئها بذلك النكاح ولو ظنّه حلالا، وأما إذا لم يعلم هو بالواقع وكان الواقع منها، فمختلف في تحريمها عليه، ويعجبني أن يتركها لأن خطر الفروج عظيم، وأما إذا علم الزوج بالجهل الواقع منها فلا تحلّ له إذا خطبها فضلا عن وطئها وتزويجها، ولا يعذر بجهله على الأصح.

قلت له: في المرأة إذا مات عنها زوجها قبل الدخول، ماذا لها وعليها؟

قال: إن مات(3) زوجها قبل الدخول بها فعليها عدة المميتة(4) ، ولها صداقها وميراثها تاما، وأما المطلقة قبل الدخول والمسّ فلها نصف الصداق، وأما الموت فهو بمنزلة الدّخول والمس في أكثر قول المسلمين، وهو المعتمد عليه، والله أعلم.

(1) في النسخة ب "لكنني".

(2) في النسخة ب "إن دخل".

(3) في النسخة ب "إذا دخل".

(4) وهي أربعة أشهر وعشرا لقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ﴾ سورة البقرة: الآية (234)

٩٣ / ١٤٦