تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٥

قلت له: في رجل تزوّج يتيمة من عمِّها فطلقها قبل الدخول بها، ماذا عليه لها(1) ؟

قال: عندي أنه إذا طلّقها فنصف صداقها موقوف إلى بلوغها إذا طلّقها قبل دخوله بها، فإذا بلغت فأتمّت ذلك النكاح ورضيت به زوجا أن لو لم يطلقها فهو لها -أعني نصف صداقها(2) -، وإن بلغت ولم تُتِمّه أو ماتت قبل بلوغها فلا شيء على المطلق في أكثر القول.

قلت له: في رجل أشهد على نفسه أن زوجاته فلانة وفلانة وفلانة فيما عندي أنه لم يبق لهنّ شيء من حكم الزوجية، فإن مات الزوج بعد مدّة كيف الحكم في ذلك؟

قال: إن قول الزوج لم يبق لزوجاته شيء من حكم الزّوجية لا أراها كافية ولا موجبة طلاقهنّ منه إلا إذا شهد العدلان أن الهالك أشهدهما أنهما طالقتان، أو بينهم وقعت حرمة هي كذا وكذا في حال يجوز عليه إقراره، فحينئذ تثبت الشهادة، أقررن بذلك أم أنكرن، ويقضي لهنّ بما يوجبه الحق من الفرقة وقت الإشهاد، ولهن وعليهنّ من العدّة والميراث كالطلاق الرجعي في ذلك، والله أعلم وأحكم.

باب العتق

قال العالم أحمد بن سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي: أما عتيقة المرء وعتيقة أبيه أو أقربائه فمثل الأجنبيات في الحرمة لا يحلّ لأجنبيّة مس أجنبي إلا موضع باطن اليدين عند المصافحة إن سلم قلبهما، وكذلك من فوق حائل، وقيل: يكره ذلك بين الأجنبيين مطلقا إلا لضرورة لابد منها كتجبير كسر ونحوه، وأما الأقارب ذوات المحارم من صهر ونسب فيحل بينهم الغمز لما فوق السرّة وتحت الركبة، وأما أمته فإن كانت تحت زوج فهي كالأجنبية وإلا فلا بأس بغمزها، وأما إماء زوجته ومحارمه(3) فكالأجنبيات.

قلت له: في العتق هل يُجزَّى(4) أم لا(5) ؟

(1) في النسخة ب "ماذا لها وعليها".

(2) في النسخة ب "نصف الصداق".

(3) في النسخة ب "ومحارمها"وهو الأظهر.

(4) في النسخة ب "يتجزأ ".

(5) في النسخة ب سقط "أم لا".

٩٥ / ١٤٦