تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٧

قلت له: كيف سبب اختلافهم إذا أعتق الرجل شقصا في عبد؛ قيل: يغرمه لشركائه، وقيل: يسعى العبد في ثلثي قيمته؟

قال: السب في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : (من أعتق شقصا في عبد قوم عليه)(1) ، فاختلفوا هل يرجع الضمير في (عليه) الذي هو الجار والمجرور للمعتِق أو يرجع للعبد(2) ؟ قال بعضهم: يرجع إلى العبد، وقال آخرون: يرجع إلى المعتق، وهو الأكثر، والله أعلم.

باب النفقات

قال العالم أحمد بن سعيد الخليلي: اختلف أهل العلم في الصبي إذا كان له مال، هل نفقته في ماله أو على أبيه إن كان للأب مال؟ وأكثر القول هي في مال الصبي نفسه مادام له مال.

قلت له: إذا بيع المملوك وله زوجة حرّة على من تكون نفقتها، وهي يلزمها أن تتبعه؟

قال: يعجبني أن لا يلزمها اللحوق به إن بيع، لكن يقال لها أن أردت معاشرته [فالحقي به، ولها على المشتري أن ينفقها](3) ويكسوها حيث هي قبل الشراء، فإن كره طلقها، وعلى البائع ما في رقبته من صداقها حتى يشترطه على المشتري.

قلت له: في مملوك له زوجة حرة، هل على سيده ومالكه نفقتها وزكاة الأبدان عنها؟

(1) رواه الترمذي بلفظ مختلف في أبواب الأحكام، باب ما جاء في العبد يكون بين رجلين فيعتق أحدهما نصيبه، برقم 1346، ص325من طريق ابن عمر. قال الترمذي: "حديث ابن عمر حديث حسن صحيح"، ورواه أبو داود بلفظ مختلف في كتاب العتعق، باب فيمن أعتق نصيبا له من مملوك، برقم 3934، ص558 من طريق أبي هريرة.

(2) في النسخة ب "أو إلى العبد".

(3) زيادة من النسخة ب يقتضيها النص.

٩٧ / ١٤٦