آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

- عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أعبد الناس أكثرهم تلاوة للقرآن». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "المراد بتلاوته التدبر في أحكامه العقلية والشرعية، وهي تلاوة العلماء به؛ لأنه من المعلوم أن الذي لم يزل يفكر في أحكامه وأحكام الشريعة ليستدل بها منه، ومن السنة على معرفة الحق، وعلى الاجتهاد والقياس، أعبد من الذي يتلوه، وهو عامي لا يفكر فيه في ذلك ولا يفهمه، وممن يقرأ ويصلي" ص296.

- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا أخبركم بسورة ملأت عظمتها ما بين السماء والأرض، ولكاتبها من الأجر مثل ذلك، ومن قرأها يوم الجمعة غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام، ومن قرأ الخمس الأواخر منها عند نومه بعثه الله أي الليل شاء من سورة أصحاب الكهف». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "غفر الله رحمته، قد تكون عن توبة من ذنب، والمراد هنا لا عن ذنب، بل زيادة رحمة؛ لأنه لم يذكر أنه غفر له ذنوبه؛ لأن الذنب لا يغفر إلا بالتوبة، وإنما مثال هذا غفران الله للطائع له باستغفار الملائكة له، لا عن توبة من ذنب، بل المؤمن لم يزل في تقصير حق الله تعالى" ص296-297.

- روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ بعد صلاة الجمعة (قل هو الله أحد)، و(قل أعوذ برب الفلق)، و(قل أعوذ برب الناس) سبع مرات أعاذه الله من كل سوء إلى الجمعة الأخرى». قال الشيخ ناصر بن جاعد: "جميع ما ذكره في قراءة ما ذكره، فإنما هو كذلك للتقي.

وفي هذا الحديث مسألة: هل يجوز أن يقرأ القرآن لطلب شيء عاجل يستعين بالله متوسلاً بذلك؟

فنقول: إنما أنزلت سورة الفلق وسورة الناس وقرئتا على حل عقد الشعر الذي به سحر النبي صلى الله عليه وسلم، فالقراءة عبادة لله، ولكن التوسل بفضل آياته عبادة الله؛ لأنه من التعظيم للقرآن العظيم" ص298.

١٠٢ / ٦٠٦