آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الجواب: "ليس هي نفي ألوهية، وإنما هو كلام نبطي عامي، استعملوه عند استعظامهم الأمور، وفي غالب أمورهم، لو سألتهم لقالوا: ما نعرف أو معناه لا إله إلا الله، وعلى هذا فلا يضره من زوجته إذا سمعه، ولا من إمامه الذي يصلي بصلاته وغيرهما، ويجوز أن يحسن بهم الظن بمثل هذا أنهم لم يريدوا نفي الألوهية، والله أعلم" ص319.

- قارئ القرآن إذا سلم عليه أحد أو صبح به أو مسى به أو حياه فرد عليه سلامه، وأحسن منه، ورد عليه صباحه ومساءه وحياه، أو كان مسافراً فخابره أعليه أن يستعيذ بعد جميع هذا أو بعضه إذا أراد القراءة؟ أم لا استعاذة عليه؟ عرف خادمك يرحمك الله.

الجواب: "كان والدي رحمه الله يكره كثيراً أن يفصل أحد بين الآيات بالاستعاذة أو بالبسملة، وكنا نتعلم معه القرآن، فإذا غلطنا واستعذنا أو بسملنا عند ابتداء قراءتنا لجزء من السورة المقطعة للقراءة بقول: ائتي بالمصحف، فإذا نظره قال: أين كتابة الإعاذة في هذا الموضع؟ أو أين البسملة؟ فإذا قلنا له: لا شيء غضب علينا، وربما ألحقنا من ذلك ضرب الأدب، وإنما البسملة تقرأ حيث وضعت من المصحف لا غير، والإعاذة في أول الابتداء، وإذا قرأ هذا وهذا سورة وابتدأ الأول بالإعاذة فلا يبتدئ الثاني بها أيضاً عند ختم تلك الآية، وأخذ الآخر الآية التي تليها لئلا يكون بينهما زيادة فاصلة، وذلك تغير عن تأليفه الحقيقي، وإن ذلك مما لا يمنع جوازه؛ لأنه إن ينزع آيات من القرآن ويقرؤها كذلك، ولكن الأحسن لمن أراد أن يتلو القرآن معتمداً على ترتيبه أن يقرأه كذلك من غير زيادة بين الآيات بآية ليس هنالك موضعها.

وإن كان ولا بد من الاستعاذة، فليستعذ للقراءة سرًّا قبل ختم صاحبه الآية التي يقرأ هذا من بعدها، هكذا كان استحباب والدنا رحمه الله تعالى، وكان يكره تقطيع الآيات بالسكوت مع فصولها، إلا في ضرورة من غير إكثار، وكان ولو تنفس في قراءة الفاتحة في الصلاة قبل (نستعين) لا يقف بالتسكين.

١٠٥ / ٦٠٦