آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ولعل بعضهم قال: إن مع كل نفس يلزم الوقوف بالتسكين، وهذا باطل في الشريعة، وإن ذكره قومنا في قراءة القرآن، فالحق أن الوقوف بالتسكين حيث كان الأليق به، وذلك في لذة تلاوة نظم القرآن العظيم، ومن نظر إلى أن ما قاله القوم كذلك هو الأقرب إلى الحق لم يجز لنا أن نخطئه لأنه محل رأي، وبالله التوفيق" ص322-323.

- هل يجوز كتابة القرآن بغير القلم العربي مثل المتربي وغيره من الأقلام؟.

الجواب: "لا أرى علة تمنع ذلك؛ لأن صورة الحرف ليس هي الحرف، وإنما هي صورة توصل إلى معرفة النطق، وكل صورة توصل إلى معرفة النطق به جاز ولا فرق بين عربي في ذلك وغير من الأقلام، فالحرف ليس له صورة في الخط فاعرف ذلك" ص325.

- في مصحف قديم متقطع، هل يجوز أن يصلب بأوراقه، ويجلد به كتاب أو مصحف؛ لأنه يخرس ويدق أم لا؟

الجواب: "يجوز ذلك ما لم يخرج إلى ضياع المال على وجه لا يجوز؛ لأن محو الآيات بالماء أو بالبصاق، قد أجازه المسلمون وشربوه، وإنما لا يجوز حرقها أو تنجيسها وما أشبه ذلك، والله أعلم" ص325.

- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسه». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "ليس هذا على معنى الإيجاب ولا الندب لمعانٍ قد يكون الكاتب من العوام، والمكتوب إليه من العلماء أو الأئمة الفضلاء، أو الملوك، فلا يليق أن يقدم اسمه على اسمهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله امرأ عرف قدره فلم يتعداه».

وفي التنزيل بدأ النبي سليمان عليه السلام باسمه ثم بسم الله الرحمن الرحيم، ثم أشار إلى المكتوب له، فالجمع بين الآية والحديث أن الإمام هو المأمور أن يبدأ بنفسه؛ لأن النبي سليمان أعلى من جميع المسلمين، فكيف من مشرك، فلأجل ذلك بدأ بنفسه فلا يقاس به من هو أقل مرتبة من المكتوب له، والإمام لازم الناس طاعته، والعالم مختار إن شاء ما هو أخضع له فحسن، وإن بدأ بنفسه فلا بأس.

١٠٦ / ٦٠٦