آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٠٩فنقول: أما اللفظ الأول النفس يطلق على ذات الشيء عند أهل اللغة، وعلى الذم عند أهل الطب، وعلى معاني غير ذلك. ويطلق عند الصوفية على المعنى الجامع لقوة الغضب والشهوة والصفات المذمومة منها، والمعنى الآخر هو لطيفة روحانية ولها صفات ان سكنت إلى ما يراد منها فهي النفس المطمئنة، كما قال الله تعالى: ((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ، وَادْخُلِي جَنَّتِي)) [الفجر:27-30].
وإذا لم يتم سكونها وصارت مدافعة فهي النفس اللوامة، وهي التي إذا عملت ما لا يسعها لامت نفسها وندمت وتابت، قال الله تعالى: ((لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ)) [القيامة:1-2] والمعنى أقسم بيوم القيامة وأقسم بالنفس اللوامة، أي التوابة إلى ربها تعالى، واللام والألف زائدة ليس هما للنفي.
والدليل على ذلك قوله تعالى: ((لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ)) [البلد:1-2] فلا يجوز أن يكون بمعنى النفي إنه لا يقسم بهذا البلد، وهي يثرب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حال أي قائم بها ساكن فيها، وإن جمحت للاعتراض لأوامر العقل، وعزمت على خلافة سميت النفس الأمارة بالسوء.