آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١١١

واللفظ الثالث: الروح، وأهل كل فن من العلم لذكر الروح فيه محل، وإذا ذكروا الروح فإنهم يريدون الروح في ذلك الفن، فإن عند الأطباء هو جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب لسائر أجزاء البدن، وفيضان أنوار الحياة والحس والسمع والبصر والشم أيضا، هي فيضان النور كالسراج في زوايا البيت، والمصابيح منه، ويتحرك بحركته، فالأطباء إذا أطلقوا ذلك الروح فإلى هذا المعنى يشيرون، وهو بخار لطيف أنضجته حرارة القلب.

وأما عند الفلاسفة الحكماء فإنهم إذا ذكروا الروح فتارة يريدون به الرطوبة المائية المستمدة من الماء المطلق، لقوله تعالى: ((وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)) [الأنبياء:30] وتارة يريدون بها القوة النارية الكامنة في الناميات: الحيوان والنبات، وهي التي سبب لوجود الإنسان، إو ذلك النوع، فهي في النوع الحيواني البري يتغذي من الدم والرطوبة الدهنية من القلب، ومن نسم الهوى، بما تجذبه القوة الجاذبة لذلك من الأنف والفم، في كنا الكور في الفحم، وغذائها، منه ومن نفخ المنفاخ عليه، لأن الهواء كله مملوء من الريح، ولذلك إذا فتح فيه المنفاخ ودخل فيه الهوى ملأه من الريح، فإذا أحكم سده ودفعه إلى بابه الأصغر خرج منه، وكذلك إذا روح عليه بالمراوح دفعة.

١١١ / ٦٠٦