آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

وكذلك هذه، فإذا تعلمت منه ذلك صارت تخيل كلما تحبه، ويخطر عليها من الخواطر والهواتف وما يدركه بالمحسوسات والشيطان يعينها على ذلك، وفيها محبة على ذلك حبا شديدا لما تراه حسن تلك الخيالات، وفيها قلى لمن يريد ان يزيل ذلك وغضبا على من خاصمها، ورهبة وخوفا أن تغلب عليه فلا تقدر على ذلك، والاختراع محبوب معشوق، وهذه الصفات هي الصفات المطبوعة فيها، أي الحب والقلى والرهب والغضب على ما تخترعه من الخيالات، وهي المراد من قول الحكماء: إن فيها الصفات الذميمة مطبوعة، فلس المراد صفات الأفعال التي هي معاصي الله تعالى، وإنما المراد صفات أحوالها التي هي تطلب الأفعال؛ لأن الأفعال حادثة وهي صفات الحب لانفعال الأفعال الذميمة، والقلى لمن خاصمها، وهي العين البصيرية والغضب عليها، أن عارضها والرهبة من غلبتها وهذه الأربع هي أصول صفاتها.

وقال بعضهم: أصول صفاتها الشهوة والرغبة من بعضهما بعض ويكون القلى لا من إحداهن لأنه لا يغضب إلا على من قلاه، وعلى ما قلاه والحسد صادر عن القلى، لا من أحد هذه؛ لأن الشهوة وإن كانت تطلق على ما تجب فيه من السوء فإنه لا يكون منها ذلك إلا لمن قبلته أو لما قتلته النفس.

١٢٨ / ٦٠٦