آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

والغريزية والبصيرية في ذلك الحال مغلوبتان، ومتى زاد الكبر زادت قوتهما، ولكنهما وإن قويا ولم يذهب كل منهما ما فيه من الرين فلا يظهر لهما أثر فعل، وقد ظن بعض العلماء أن الكافر هو المفقود العين البصيرية، والنظر يؤدي غير ذلك، وكذلك الرواية النبوية التي ذكرناها، وكذلك الآيات التي أوردناها، بل يؤدي إلى صحة ما قلناه أنها موجودة ولكنها محجوبة.

والدليل على صحة ذلك: أن بعض الصحابة رضي الله عنهم كانوا كفارا مشركين جهالا غير منوري العين البصيرية، ولا العين الغريزية، فلما أسلموا صارت عيون عقولهم أنور من عقول أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ إذ لا يصح إلا أن يختار له صحبا أفضل خلق الله في الأرض بعد الأنبياء، ولكن أفضل صحب أنبيائه أيضا.

١٣٧ / ٦٠٦