آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

وكذلك قال بعضهم: ان العين البصيرية محل تجلي علم التوحيد، وقال بعضهم: علوم الآخرة والغريزية تتجلى فيها العلوم الدنياوية، فقط، فالنظر يوجب صحة ذلك من وجه دون وجه ذلك أنه قد يكون عالما قويا بالغا في تدقيق علم التوحيد، وعلوم الآخرة وهو غير عامل بعلمه، ويبقى كذلك كان ذلك من العين الغريزية وعين البصيرية لا إيمان فيها كأنها ما بعده لئلا يتفكك نظم القرآن، فإنه مما يبطل حلاوته ولذته بسبكه، وكل آية لم يتم فيها المعنى فالأحسن ألا يقف ساكتا كثيرا مسكنا للحرف، بل يتنفس كما ذكرنا إن لم يستطع ويبادر كما ذكرنا، ويقف حيث مندوب فيه الوقف، فإن الوقف على تسكين الحرف أو مده بالألف في الفتح أفضل من تحريكه، وسبك آية معها في المندوب فيه الوقف، وتحريك الحرف ولو تنفس معه في غير تمام الآية، ولو كان في موضع جواز الوقف بالتسكين فيه أو في آية ندب فيها العارفون من القراء أولي العلم أنه لا يقف عند تمامها أفضل من تسكينه بالوقف عليه؛ لأن الحركة زيادة، فلابد من زيادة أجر، فيكون للحركة بنفسها عشر حسنات؛ إذ من عمل حسنة فله عشر أمثالها، وذلك في الآيات نحو الفاتحة فإن أهل الشريعة ندبوا ألا يقف بالتسكين إلا عند ((نَسْتَعِينُ)) وعند ((الضَّالِّينَ)) فيكون هنا بالتسكين أفضل؛ لأنه مندوب فيهما.

١٣٨ / ٦٠٦