آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

وذلك لأن الوقوف في هذين الموضعين دون غيرهما أليق بسبك النظم، وألذ وأحلى في القراءة، إذا سبكت آياتها فلذلك كان فيها الأفضل كما ذكرنا هكذا كان والدي رحمه الله تعالى لا يقف في الفاتحة إلا في هذين الموضعين، ولو تنفس في غيرهما صنع كما ذكرناه، وهكذا بين لي أن العلماء استحبوا هكذا، وكان يقرأ آية الكرسي، ولا يقف بالتسكين إلا عند تمامها، وما حفظت أنه وقف بالتسكين إلا مرة واحدة مع قوله تعالى: ((إِلاَّ بِإِذْنِهِ)) وبعد ذلك مدة حياته ما سمعته قطع آية في تنفسه بالتسكين إلا ما ذكرته مرة واحدة، ومرة أخرى في آخر الحشر مع قوله تعالى: ((مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)).

وسمعت من رفع عنه أنه كان يقرأ آية لكرسي في نفس واحد، فالله أعلم، فإنه مما يمكن، وأما أنا فلم أسمعه في نفس واحد وقراءته فيها وترتيله وإشباعه للحروف الإشباعية الغالب أنه لا يستطيع أن يتمها في نفس كما حفظناه وعرفناه، وكان يبلغه عن أناس يقرءون القرآن ويقفون بالتسكين في خلال الآيات عند فصولهن، فتشتد كراهيته لهم، يظهر ذلك منه في وجهه وكلامه قلة رضا، ويقول: من أين أخذوا هذه القراءة فأحدثوها في القرآن يفككون نظمه؟

والعلماء في بعض آيات استحبوا ألا يقف بالتسكين مع تمامها، وإن جاز فكيف في غير تمام الآية ما فعلوا ذلك إلا بقلة علمهم، وقلة اطلاعهم بما عند العلماء.

بيان: ومما ينبغي ألا يقرئ بالمقارئ التي ينكرها العقل، ويشك في صحتها القلب، نحو: (إياك)بين الكاف والقاف قريبا إلى القاف، وكما ذكره الشاطبي حذف القاف من: (والله خلقكم) وما أشبه ذلك، فقال محتج: كيف أجزت إدغام حرف ميم الرحيم في ميم ملك؟

١٣٩ / ٦٠٦