آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٤١وغن أذعنت بالكلية إليهما، ولم تنازعها وتمكن الملك منها، وولى نفسه الرسول النبي والملك في التمثيل، ولا يصح أن تعلم الغريزية علما، ولا تعلمه البصيرية، إلا أن تكون محجوبة عن رؤيتها، ومتى زال الحجاب رأت ذلك كله؛ لأن كل عين تنظر ما تمثله أو تخيله غيرها، ولا يصح أن تكون العين البصيرية لا يتجلى فيها غير العلوم الأخروية؛ لأنها حاكمة محكمة بأمر إلهي، وبرهان رباني في كل علم، وفي كل عمل، وفي كل اعتقاد ان حكمت به أنه حق فهو الحق، وإن حكمت به أنه باطل فهو باطل، وما حكمت به من حكم فهو الحكم العدل، وما لم نعلمه حكمت بالتوقف عنه حتى تعلم الحق، وإما من الكتاب، وإما من صحيح السنة، وإما من صحيح الآثار والأخبار، وإما بالإلهام الإلهي بالبرهان الرباني بهذه العين، ومن العقل النوراني فإليها، وحي الإلهام بالأحكام، ومنها يصدر الحكم بتمييز القياس الوهمي من المدبرة الغريزية والقياس العقلي منهما.