آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

وكيف يجعل الله الحكم إليها فيما لا تعلم، وقد تكون هي المطلعة على العلوم الدنياوية الجائزة والباطلة، والعلوم الدينية الهدائية والضلالية قبل الغريزية، فيكون علمها لا خطأ فيه، وأشرق من الشمس إيضاحا ونورا، ونتعلم الغريزية منها والمدبرة، ولكن لا يكون صاحبها إلا كامل الإيمان قويا فيه، لا يعصي الله أبدا، وهذه مرتبة الأنبياء، وبعض من العلماء المهتدين، وقد تكون هي المدركة للعلوم أولا، ومنها تعلمت الغريزية والمدبرة وخالفاها، فيكون ما تعلمته منها الغريزية حقا لا خلل فيه، والخلل في العمل بالمخالفة لها، والغريزية تقتبس منها، وإن أرادت أن تكون هي المتولية للأمر، وقد أخذت علمها صارت منافقة خافية نفاقها؛ لأنها رأت الكمال الحقيقي منها، ولكن ليس لها محبة في غير الكمال الدنياوي العاجل، ولم تذعن لمن له محبة في الكمال الحقيقي الآجل، ولا صبر لها ولا عاقلة لها تعقل عن العجلة فطلبته عاجلا، وعلمت أن ذلك الكمال الحقيقي قد عرفه أناس فأخفته.

١٤٢ / ٦٠٦