آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٤٧وفي هذه العين البصيرية، وفي الأمر الذي بها ضرب الله مثلا بقوله تعالى: ((وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ، اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)) [النور:34-35] فقيل هو مثل النبي صلى الله عليه وسلم، والقرآن العظيم، والمدينة هي التي حل بها، فالزجاج مثل للنبي صلى الله عليه وسلم، والزيت مثل القرآن العظيم، والمشكاة مثل لمدينة يثرب، والزجاجة مسجده.
وقيل: هو مثل لهذا ومثل لإيمانه وقلبه وصدره، وقيل: هو مثل لهذا كله، ومثل للإيمان في قلب كل مؤمن ولي لله تعالى، وهذا هو الصحيح؛ لأنه إذا كان للكلام وجهان من المعاني الصحيحة، فمن تقصير حقه أن يحمل على معنى واحد، فكيف إذا كان له وجوها كثيرة.