آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

فقيل: الكرسي علمه، وقيل: رحمته، وقيل أنهما أفلاك وبقية النجوم في سماء الدنيا، ولا يطلق اسم الدراري إلا على هذه السبعة المذكورة وأنوارها: الشمس والقمر والزهرة والمشتري، فدل على أنه ضرب مثلا للزجاجة بأحد الأربعة وأحقها، الشمس ثم القمر وهما المراد، كما سنبينه، والزجاجة مشكاة هي الكوة في جدار البيت غير نافذة إلى الجانب الآخر الواسعة التي يرفع فيها المتاع، ولا يبعد أن يكون المراد فيها أن تكون بيضاء ساطعة البياض، مصقولة كالمرآة الصافية المشيدة بالشيد المتخذ في كلس الحجارة بالنار القوية حتى ابيض، وهو النورة والكوة، في بيت هو كذلك في صفاء جدره وبياضها، وتلألأ صقالها والزاج يستمد من دهن زيت زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها لشدة صفاءه وبياضه يضيء بغير نار، ولقوله لا، ولا معاني أحدهما أنها لم تختص بالشمس من جهة دون جهة من شرقها، ولا من غربها، بل قد أشرقت عليها من كلا الجهتين، ولكن يدل المعنى على أنها لا باستغراق الطرفين من الوقت، فإنه لو كانت كذلك لما احتاج في وصفها بلا، ولا والمعنى الثاني أنها لم تكضها حرارة الشمس من جهة شرقها، ولا من جهة غربها، بل قد نضجتها باعتدال حتى خرج دهن ثمرها أبيض صافيا.

١٤٩ / ٦٠٦