آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

والذي له المثل لعينه من الظلمة والخوف في نفسه من الهلاك في المثل الظاهر، هم في المثل الباطن الذين فيهم العين المدبرة، والعين الغريزية، والأمران فيهما قد خالفا الأمر الذي بالعين البصيرية، ودنسا طبقات مرائهما، وأدمساها برينهما حتى لا تقدر على القيام بإرادتها، وبقيا في ظلمة عظيمة فهلكت إن لم ينجيها الله تعالى من بحر الهلاك إلى بر التوبة بانكشاف ذلك الظلام عليهما، وإشراف نجوم الهداية وشمس الإيمان حتى يهتديا طريق السلامة من مهلكات هذا البحر المهلك، فهو مثل آخر للجهل وللجهلاء، وفيه مثل لإيمان التائبين، ومثل للإيمان بالنجوم والشمس والنهار إلى غير ذلك، وفيه مثل على وجود الربان والسفينة، وأنه لا ينفع وجوده مع وجود الظلمة، وإن أراد السلامة لنفسه ولهم، وأن في الأصل وجود ذلك الموج وتلك الظلمة إنما هو من ظلمهم؛ لأنه مثل الذين كفروا، ولا يأتي الغضب إلا من سوء الأفعال، ثم أتى في بقية الآيات ما يدلهم على ما يقشع ذلك الظلام لإشراق شمس الإيمان، واتباع الأمر به.

فإن قلت: هل يعذب هذا الأمر يوم القيامة معهم؟

١٥٣ / ٦٠٦