آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

وأما في آية النور في الزجاجة هي مثال جرم القمر، والسراج مثال لنور الشمس في القمر، ونور الشمس في القمر في ظلمة الليل في الآفاق، هو مثل السراج في الزجاجة في البيت، فصح من التأويل وجود المثلين، وذلك قوله: ((اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)) [النور:35]، والمعروف أن النور الذي ضرب الله به مثلاً لنور الإيمان هو من نور الشمس؛ لأن الناس يعرفون النور ما هي من نور الشمس والقمر والنجوم، ولكن لما قرن في التمثيل لنوره باسم النور في السماوات والأرض، دل على أنه ضرب مثلاً لنوره بنور الشمس الذي هو نور في السماوات والأرض، أي نور الله في كل آية من آيات السماوات والأرض، الذي هو نور مثل النور الذي هو في السماوات والأرض، وهي الشمس.

ومثال تجلي نورها في جرم القمر أو مثال تجلي نور الشمس في جرم الشمس؛ لأن الأجرام حقيقتها لا نور لها كذلك، وكذلك هي والنور في جرمها سر آخر في حلوله فيه، وجميع مثال ذلك هو السراج في الزجاجة تضيء البيت، وهكذا مثال العين البصيرية، ونور الإيمان فيها كالنور في الشمس في السماء للآفاق، وكنور الشمس في جرم القمر، وكنور النجوم في جرمها وفي السماء، وكنور السراج في الزجاجة، والكل على مثال واحد، والكل مثال للإيمان في قلب المؤمن، ويصح في المثل أن يكون مثال الزيت مثال العلم الديني الحق الصحيح.

ومثال الزجاجة مثال الإيمان، ويكون الإيمان وهو صدق محبة الله والرغبة إليه، وإخلاص أعمال الطاعة لله بالحق الصحيح مثل الزجاجة، ومثل نور الإيمان وهو نور محبة الله لعبده مثل السراج يضيء في الزجاجة الصافية، ومثل المشكاة مثال القلب الجسماني المركب فيه هذا السر العظيم.

١٥٧ / ٦٠٦