آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٦١

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: "كل صفة لله متى خطرت على قلب عاقل، وفهم معناها قامت عليه الحجة من عقله، أن يصف الله تعالى بها، وكل مستحيل أن ينزه الله عنه، وحقيقة معرفة الله بالاستدلال والدليل قائم، والاستدلال به واضح، ومعرفة الله به تقع ضرورية، والله أعلم" ص37

- والمحدث للعالم هو الله تعالى. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "ويعرف الله بصفاته من مخلوقاته، بالدلالة الدالة على معرفته تعالى منها، فكل ذرة من ذرات الوجود هي كلمة من كلام الله، ناطقة بجميع معرفته تعالى التي أراد أن يعرف عباده المكلفين عبادته منها، وكل ما يدل عليه جميع الوجود من ذلك، تدل عليه كل ذرة من ذرات الوجود، وما بقي فكالشرح لتلك الكلمة.

ووجبت معرفته سبحانه وتعالى منها، ومن كتبه جل وعلا ومن لسان أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام، ومتى نظر إلى شيء من المحدثات، وخطر بباله معرفة صفة من صفاته تعالى، أو من غير أن ينظر إلى شيء من الوجود، ومعرفة معنى تلك الصفة، وكانت مما يوجب له تعالى لزمه اعتقاد ذلك في حقه تعالى بالوجه الحق، ولم ينفس له في الشك بعد ذلك، ولو اعتقد السؤال فلا ينفس له ما شكه، وإن كانت مما يستحيل في توحيده، فعليه أن ينزهه جل وعلا، ولا ينفعه اعتقاد السؤال مع شكه.

وإن كان مما يمكن وجوده وعدمه؛ أي كان مما يمكن أنه فعله أو سيفعله، أو يمكن أن لا يفعله، فإن كان مما تقوم بمعرفته الحجة من العقل بعد السماع له، ويجب الإيمان به أنه فعله، أو سيفعله، فمتى سمع به وعرف معناه قامت عليه الحجة في عقله، ووجب عليه الإيمان به، كالبعث والثواب والعقاب وإرسال الرسل والأنبياء، وما أشبه ذلك.

فإن قلت: كيف جعلت هذا من الممكن، والممكن لا يكون إلا فيما يمكن وجوده وعدمه، فنقول اعتباراً بالمنقطع الذي لم تبلغه الحجة فكما أمكن في بقية الحيوانات لم يرسل إليهن رسلاً، فما الفرق بينه وبينها؟

١٦١ / ٦٠٦