آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٦٢فإن كان مما لا يمكن لزمه أن يعتقد كذلك في الحيوانات، وإن كان مما يمكن وهو مما يمكن؛ لأنه كذلك في الحيوانات، صح أنه من الممكن وجود ذلك وعدمه، وإن كان الممكن مما تقوم به الحجة من العقل، لم يلزمه اعتقاده حتى تقوم عليه الحجة بالسماع فيما هو واجب عليه عمله، أو واجب عليه تركه إن كان يفعله، ومعذور قبل أن يعرفه إلا إذا قامت عليه الحجة بمعرفته بما تقوم عليه الحجة في ذلك.
بيان: وبيان معرفته تعالى من مخلوقاته قوله حاكياً أهل التحقيق بمعرفته (بسم الله الرحمن الرحيم)، لما عرفه ابتداء باسمه، مستعيناً به على أداء ما لزمه من اعتقاد، وفعل وترك أو وسيلة، ولذلك قيل: إن جميع ما تضمنه القرآن هو في الفاتحة، وجميع ما تضمنته الفاتحة فهو في البسملة، وجميع ما في البسملة فهو في الباء، وجميع ما في الباء فهو في النقطة؛ لأن ابتداء النقطة بالباء بالكسرة هو ابتداء بها؛ لأن الباء يمكن ابتداؤه بالفتحة، وبالضمة، ثم قال: ((الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) والله أعلم" ص37-39.
- من كتاب عن بعض قومنا فيه رد عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان. قال النسفي: والمحدث للعالم هو الله تعالى الواحد الحي القادر، السميع العليم البصير، الشائي، المريد. من الشرح قوله: هو الله تعالى أي الذات الواجب الوجود، إذ لو كان جائز الوجود لكان من جملة العالم، قوله الواحد، يعني أن صانع العالم واحد، ولا يمكن أن يصدق مفهوم واجب الوجود إلا على ذات واحدة.