آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

ومعنى المعتزلي أنه (سميع لا يسمع مخلوقاته)؛ لأنه لم يخلق، (بصير لا يبصر شيئا من مخلوقاته)؛ لأنه ليس هنالك مخلوق فيسمعه، وهذا إذا قيس على سمع وبصر المخلوقين فهو كذلك، ولكن تعالى الله أن يقاس، أو أن بشبه خلقه، فإن سمع الله وبصره معناهما يتقاربان ويقاربان معنى العلم، وإذا كان كذلك فالله لم يزل عالما بما سيخلقه، وغير حادث علمه في ذلك عليه، فإنه منزه عن الحوادث والتغييرات، ولا فرق في علمه بالمخلوقات قبل أن يخلقها وبعد أن خلقها، فالله بكل شيء عليم، فاعرف ذلك.

رجع إلى شرحه: (وليس النزاع في العلم والقدرة التي هي من جملة الكيفيات، لما صرح به مشايخنا من أن الله تعالى حي وله حياة أزلية، ليس بعرض ولا مستحيل البقاء)!.

قال المؤلف ناصر: يعني أنه ليس النزاع في الصفات المعبر عنها بالكيفيات، فإنها مع الجميع أنها لا تجوز في وصف الله، وإنما النزاع في الصفات المنزهة عن الكيفيات كما ذكره.

رجع إلى شرحه: (والله تعالى عالم بكل شيء، وله علم أزلي ليس بعرض ولا مستحيل البقاء، ولا ضروري ولا مكتسب، وكذا في سائر الصفات).

قال المؤلف ناصر: يعني أن هذا المعنى لا اختلاف فيه ولا خلاف فيه بين المعتزلة وغيرهم، وبين أهل المذاهب الأربعة، وإنما النزاع فيما سنذكره.

رجع إلى شرحه: (في أنه كما للعالم منا علم هو عرض قائم به، زائد عليه حادث، فهو للصانع العليم علم هو صفة أزلية قائمة به، زائد عليه، وكذا جميع صفاته، فأنكره الفلاسفة والمعتزلة، وزعموا أن صفاته هي غير ذاته، يعني أن ذاته تسمى باعتبار التعلق بالمعلومات عالما، وبالقدرة قادرا إلى غير ذلك فلا تلزم، تكثر في الذات ولا تعدد في القدماء والواجبات، والجواب ما سبق من أن المستحيل تعدد الذوات القديمة، وهو غير لازم ويلزمكم كون العلم مثلا قدرة وحياة، وغير ذلك، وكون الواجب غير قائم بذاته، وغير من المحالات).

١٦٨ / ٦٠٦