آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧٠ومن (الحاشية): ويجوز أن تكون لله صفات وأسماء لا نعرفها تفصيلا خلافا للمعتزلة، ولا يقال صفاته محل ذاته، أو ذاته محل صفات، أو صفاته معه، أو فيه، أو مجاورة له، أو مباينة عنه، ويقال: صفات قائمة بذاته.
قال المؤلف ناصر بن أبي نبهان: أما قوله: أنه يقال: أي يجوز؛ والمعنى أنه يجوز أي كذلك حقيقة صفات الله أنها قائمة بذاته، فإن كان المراد بحقيقة معنى القائم فالقائم بالشيء الحال فيه الثابت في القيام، فهذا مما يخالف التوحيد، ويلزم أن تكون الصفات هي غير الذات كما هي في المخلوقين تعالى الله عن ذلك.
ومن معنى القيام بالشيء الحال الملازم للشيء والملازِم للشيء بكسر الزاي غير الملازَم بفتح وتعالى الله عن ذلك.
وإنما الحق، أن صفات الله تعالى ليست هي غير الذات، بل الذات شيء، ولا بد لها من وصف، وصفاتها هي صفات الذات القديمة، وليس الصفات هي شيئا زائداً على الذات في حق الله كما في ذات المخلوقين، هي شيء زائد على الذات، بل كل ذلك باطل في وصف ذات الله تعالى، ولو أنهم جعلوا صفات الله تعالى على معنى أن ذاته موجودة وقديمة وباقية، لفهموا باقي صفاته أنها على هذا المعنى، فلا يوجب تعدد صفاته بتعدد القدماء؛ لأنها صفات للذات القديمة، ولا يقال: إن صفات الله تعالى هي الله، ولا أنها غيره، لأن قولك أن ذات الله واجبة الوجود، فهذه الصفة راجعة إلى الذات أنها حق، فكذلك صفة ذاته أنها عليمة، فليس المراد بالعلم في صفته أن العلم هو صفة قائمة بذاتها في معناها، ويكون الله موصوفا بالعلم لعلمه للأشياء بذلك العلم القائم بذاته تعالى عن ذلك، بل ذاته عليمة فصفة ذاته أنها عليمة راجعة إلى صفة الذات.