آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧٥رجع على شرح: (والكلام وهو صفة أزلية عبر عنها بالنظم المسمى بالقرآن المتركب من الحروف، وذلك أن كل من يأمر وينهى، ويخبر بحد عن نفس معنى، ثم يدل عليه بالعبارة والكتابة أو الإشارة، وهو غير العلم إذ قد يخبر الإنسان عما لا يعلمه، بل لا يعلم خلافه، وغير الإرادة لأنه ربما قد يأمر الإنسان بما لا يريده كمن أمر عبده قصد إلى إظهار عصيانه، وعدم امتثاله، ويسمى هذا كلاما نفسيا، وكثيرا مما يقول الإنسان في نفسي كلام أريد أن أذكره لك، والدليل على ثبوت صفة الكلام أنه متكلم إجماع الأمة، وتواتر النقل عن الأنبياء عليهم السلام أن الله تعالى متكلم مع القطع باستحالة التكلم من غير صفة الكلام، فثبت أن لله تعالى ثماني صفات: وهي العلم، والقدرة، والحياة، والسمع، والبصر، والإرادة، والتكوين، والكلام).
قال المؤلف: وفي بعض العقائد التي يأتيها ليس فيها ذكر التكوين، بل فيهن البقاء والقدم، وكذلك في بعضهن ليس فيها ذكر العلم، وقلت في ذلك شعرا:
حياة وقدم ثم سمع إرادة … كلام وعلم قدرة بصر بقا
وبيت آخر:
سميع بصير قادر متكلم … عليم مريد حي باق وأول
وليس من أسمائه تعالى المتكلم، ولكنه من صفاته، وكذلك القديم ليس من أسمائه تعالى.
وبعض علماء أصحابنا يتوقف أن يسمي الله قديما؛ لأن القديم الذي يمر عليه الزمان الطويل، والله تعالى لا يمر عليه الزمان، وبعضهم تساهل بذلك في نظمه.
ومعي أنه يجوز التساهل بذلك على معنى أنه أول بلا بداية فاعرف ذلك. ص84-98.
- ما تقول في الضعيف إذا لم يعرف حقيقة التوحيد لله عز وجل ولم ينف الأشباه عنه، ولم يشبهه إلا أن في قلبه وظنه أن الله يتكلم، وأن كلامه القرآن وأمثاله من الوحي في قلبه، أن الله في السماء فيها، ولم يتكلم بلسانه ولم يفت أحداً، ولو علم أن هذا لا يجوز لرجع عنه وتاب عند الموت مما خالف فيه الحق مجملاً، أتراه سالماً أم هالكاً؟ اهدني طريق الرشاد.