آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

وأما أن الله لم يزل متكلماً فهو حق، وأما أن يخطر بباله أن كلام الله هل يشبه كلام المخلوقين، بالحروف والكلمات المؤلفة المنظومة فإن شك في ذلك فهو هالك، أو مشبهه في ذلك بخلقه فهو هالك، وأما إن قال: القرآن هو كلام الله فهو صحيح، وقد أطلنا القول في هذه المسألة في جواب لنا سميناه (الحق اليقين).

واختلف العلماء في القرآن من قومنا ومن أصحابنا، وأكثر فحول العلماء من أصحابنا، وأكثر أهل المغرب من أصحابنا يقولون: أنه مخلوق وأن ما سوى الله مخلوق، وأنه منسوب إلى الله؛ لأنه خلقه بغير واسطة لسان أحد من خلقه، فهو كلام الله أي كلام الله كما أن عيسى كلمة الله، وروح الله أي روح الله تعالى. وكما يقال: شمس الله، وسماء الله، وأرض الله.

وقال بعضهم: أنه غير مخلوق، وليس المعنى معهم حروفه ولا كلماته، وإنما الحروف والكلمات موصلة إلى معرفة النطق به، ولا يلزم الناس معرفة هذه المسألة أنه مخلوق أم لا إذا قال أنه كلام الله، وأن كلامه لا يشبه كلام المخلوقين، وأن الله لا يتكلم بالحرف، ولا بلغة المخلوقين، وبالله التوفيق" ص114-116.

- هل يجوز أن يوصف الله تعالى بأنه آمر وناه في الأزل، وأحب وأبغض في الأزل؟

الجواب: "أما أنه لم يزل (آمر وناهٍ)؛ بمعنى أنه عليم بنفسه أنه ليخلق خلقاً يأمرهم وينهاهم، فهو في علمه آمر ناهٍ، كذلك لم يزل خالقاً؛ بمعنى أنه عليم بنفسه أنه سيخلق خلقاً فهو خالق، ولم يزل هو متصفاً بهذا الاسم، وما أشبه ذلك من أسماء الأفعال، فلم يستحق الباري سبحانه وتعالى هذه الأسماء بعدها فعل ذلك وقبل ذلك، لا يستحق أن يوصف بهذه الأسماء، بل هذه أسماء وصفات هي له لم يزل كذلك وصفه، وأما أنه لم يزل يأمر وينهى، ويخلق، فلا يقال كذلك، فافهم الفرق بين ذلك، وبالله التوفيق" ص146-147.

- في أسماء الله عز وجل الذاتية والفعلية، يلزم البحث عنها حتى يحكم ذلك أم لا يلزم؟

١٧٧ / ٦٠٦