آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٨٢قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أما الاسم الأعظم فهو اسم الذات الذي تضاف إليه جميع الأسماء، وهو اسمه تعالى الله، وأما للدعاء فلا بد من المناسبة للمطلوب، فإن من أراد الشفاء يدعو باسمه تعالى: (يا لطيف) ومتى دعي الله باسم فلا بد من أن يكون اسمه تعالى حاضراً قلبه معه حضوره إليه بذلك الاسم، فصح أنه هو الاسم الأعظم والمدعي واحد بأي اسم كان، ولا يدعوه في الشفاء باسمه (المستقيم) وانظر إلى الأنبياء كان كل دعا ربه باسم يناسب مطلوبه، وأما أنه إذا سئل به أعطي فليس بشيء من الأسماء كذلك إلا بوجهين:
أحدهما: بالتصوف، وابتغاء القرب إلى الله بطلب سرعة الإجابة متى أراد حاجة له في ذلك.
والوجه الثاني: الرياضة بشروطها حتى يبلغ أسراره، أو يكثر تلاوته دائماً، وكل اسم سره أعظم احتاج إلى مدة أكثر، وأبلغها رتبة اسم الذات، وبه تتفجر العلوم لمن يتعلم الشريعة، وواظب عليه ليلاً ونهاراً، وإن جاء به على طريق الرياضة احتاج إلى أربعين يوماً لا ينام إلا عن غلبة، ولا يأكل إلا قليلاً ولا يلتفت قلبه إلى ذكر غيره، وهو الحجاب الأعظم المانع عن نيل أسراره، فإذا بلغ أربعين يوماً أعطاه الله التصريف في الوجود، والله أعلم" ص157-158.
- من كتاب لبعض قومنا: لأحمد في مسنده، عن البخاري ومسلم، عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور))، وفي رواية أخرى عن محمد بن عمر عنه عليه السلام: ((نصرت بالصبا وكانت عذاباً على من كان قبلي)).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في هذين الحديثين: "نصرت ونصرت وهما معهم صحيحان، بدليل هؤلاء الرافعين، وفيهما على جواز أن يقول: النار تحرق والماء يغرق، وهذا الدواء ينفع من كذا وكذا، من كان مذهبه أن الفاعل في الحقيقة هو الله تعالى إنما هو على المجاز، وليس على أن يقول في ذلك كل مرة: بإذن الله، أو بقدرة الله.