آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

وقال بعضهم: هذا باطل في صفات الله تعالى؛ لأن الله لا يريد ذاته وصفاً بمخلوقاته، وأن التكوين لا يقاس بالضرب، بل يصح أن يقاس مثلاً فيمن عزم على نظم قصيدة في النحو، وأقام أياماً قبل شروعه في النظم تفكر في تراتيب أبواب النحو وما يحسن أن يقدم من أبوابه، وما يؤخر، فقال: هذا ينظم في النحو، وهذا ناظم في النحو، والمعنى قاصد أن ينظم فيه وقادر على ما أراده، والمعنى أنه قاصد نظمه وعارف بالنظم وبالنحو، ومستطيع على ما أراده وعلمه بما سيكونه، وقدرته على ذلك من صفات ذاته، والفعل من صفات أفعال ذاته، وإذا جاز وثبت هذا في مخلوق، يمكن كون ما قصده، ويمكن أن لا يكون، فكيف لا يوصف الله تعالى بصفة أفعاله التي سيفعلها لا محالة، فاعرف ذلك" ص269-270.

- من كتاب (البحر الزخار): وهو قادر على ما يعلم أنه لا يكون. النظام وبعض المجبرة: لا، قلنا من جنس المقدور، ومن قدر على جنس، قدر على جنس ضده.

فرع: لو قدرنا وجود ما علم الله أنه لا يوجد، هل يكشف عن الجهل البهشمية؟ أحيل السؤال فلا يجاب (بلا ولا بنعم)؛ إذ بأيهما أجيب نقض أصل قد تقرر، فيقال: لا يتعذر البغدادية، بل يتبع التقدير، تقدير أنه علم أنه سيوجد، قلنا: الفرض.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "لا شيء لا يكون في علم الله إلا ما أراده هو أنه لا يكون، ولو قال ما علم أنه مستحيل كونه مثلاً: أن يخلق الله مثله، فهو من المستحيل، وأن يخلق الله خلقاً يمكن أن يراه فهو من المستحيل، ولا يكون الله يوصفه عزا بذلك؛ لأنه متوحد بالتوحيد، فلو أمكن ذلك لكان يشبه خلقه، إذ كل مخلوق يمكن أن يخلق مثله".

وقال في موضع آخر: "كل صفة لله متى خطرت على قلب عاقل وفهم معناها قامت عليه الحجة من عقله أن يصف الله تعالى بها، وكل مستحيل أن ينزه الله عنه، وحقيقة معرفة الله بالاستدلال والدليل قائم، والاستدلال به واضح، ومعرفة الله تقع ضروريًّا" ص270-271.

١٨٧ / ٦٠٦