آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

وقال شمس سماء العلم أنه لا يلزم المرء معرفة شيء من صفات الله تعالى مما لم يخطر على باله، فلم يكن علم الغزالي مع علم الشيخ إلا كتفلة في بحر، ولا سيما حيث كان هذا القول من الغزالي أيضاً، أن الله عالم بعلم، وقادر بقدرة، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً، فافهم الفرق بين الشك ممن (عقل) أي فهم المعنى تماماً، ومن لم يفهم معنى ذلك فهو شاك في المعنى ما هو، والله أعلم" ص312-314.

- من شرح (عقيدة) عن الشيخ عمر النسفي قوله: والإرادة صفة لله تعالى أزلية قائمة بذاته تعالى، كرر ذلك تحقيقاً لإثبات صفة قديمة لله تعالى تقتضي تخصص المكونات بوجه في وقت دون وقت، لا كما زعمت الفلاسفة من أنه موجب بالذات، لا فاعل بالإرادة والاختيار.

والنجارية قوم من المعتزلة، ينسبون إلى حسن بن محمد النجار ذهب على أن الله تعالى مريد بذاته لا بصفته.

وبعض المعتزلة قال: أنه تعالى مريد بإرادة حادثة لا في محل.

والكرامية: من إرادته حادثة في ذاته تعالى.

والدليل على ما ذكرنا الآيات الناطقة بإثبات صفة الإرادة والمشيئة لله تعالى مع القطع بلزوم قيام صفة الشيء، وامتناع قيام الحادث بذاته تعالى وأيضاً نظام العالم، ووجوده على الوجه الأوفق الأصح، دليل على كون صانعه قادراً مختاراً وكذا حدوثه إذ لو كان صانعه موجباً بالذات، لزم قدمه ضرورة امتناع تخلف المعلول عن العلة الموجبة.

قال الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي: "قد مر البيان أن الأحسن أن لا يقال في صفات ذات الله تعالى: أنها قائمة بذاته؛ لأنها توهم أنها أعراض قديمة ليست قائمة بذواتها، وإنما هي قائمة بذات الله تعالى، وإنما الحق أن يقال: هي صفات ذات الله لم يزل موصوفاً بها.

١٩٠ / ٦٠٦