آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٩١وقوله: أنه يفعل الأشياء بإرادته واختياره، والمعنى أنه يفعل ما يشاء كما شاء وأراد، فهو الحق الذي لا يجوز خلافه، وإذا كان أراد أنه يفعل بتلك الصفة القائمة بذاته على قياد قوله، فهذا مما يوهم أنه يستعين على ذلك الفعل بتلك الصفة القائمة بذاته، ولا يجوز هذا في توحيد الله.
والحق أن يقال من صفات الله تعالى: أنه مريد، وأنه لم يزل مريداً لما يريده، ولما أراده، وبذاته يفعل ما يريد على ما أراد، ويكون على ما أراده، وعلى إرادته، ولا يقال: الأشياء بإرادته على معنى أنه تكون الأشياء بصفة ذاته التي هي صفة الإرادة، فافهم المعنى، وأما ما رده على غيره ممن خالفهم، فالأصح ما قاله هذا الشارح، وبالله التوفيق" ص335-336.
- عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان من رده على بعض مخالفينا: "إن الإرادة والمشيئة بمعنى، وهما ما يريد أو يشاء أن يفعله المريد، أو يريد تركه، والرضى والمحبة والكراهة ضدهما، بمعنى: وهما يجب أن يكون، ويرضى ذلك، أو أحب بما قد كان، ففعل الغير إن كان غيره يريد أن يفعله ذلك الآخر فقد أراد، وإن كان إنما أحب ذلك أن يكون منه، فذلك حب لا إرادة، والكراهة أن يكره فعل غيره، أو أن تكره فعلا تريد النفس أن تفعله فتوقف الإرادة فتكون هي السبب الباعث عن فعل ما أرادته النفس، وأن أحبت فعلاً كان هو السبب على إرادة فعل ذلك.
وأما المعتزلة، وأرى هذا الزيدي يميل إلى مذهب المعتزلة في الإرادة والمشيئة، والرضى والمحبة، إلى أنها تؤول إلى معنى واحد، فلذلك قالوا: إن الله تعالى لا يريد من الكافر فعل الكفر.
ومع غيرهم أن الله أراده أن يكون؛ لأنه في علمه أن ليعصيه متى خلقه فأظهره من علم الغيب إلى عالم المثال، ثم إلى عالم الشهادة، ولا يحب ذلك منه ولا يرضاه" ص336-337.
- قال الله تعالى: ((يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ)) [الصف:8] ويتعلق التمني بالممكن والمستحيل معدوماً.