آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وليست الاستطاعة هي الصحة، وإنما هي من أسباب الاستطاعة على فعل الشيء الذي لا يستطاع فعله، إلا مع الصحة، إن الاستطاعة هي قدرة المرء على فعل الشيء، ولها أسباب تقويها مع وجودها، وتضعف مع عدمها نحو المسير إلى الحج لا يستطيعه من كان بعيداً عنه، إلا بأمان الطريق، مع وجود الزاد، وصحة بدن، بمقدار ما يستطيع بهما إذ ربما يستطيع وهو غير كامل الصحة، ووجود راحلة إذا كان ممن لا يستطيع على المشي، وستر عورة، وقد لا يستطيع مع ضعف هذه الصحة أن يرفع حصاة بيده من الأرض، ولو كملت صحته لاستطاع، أو لا يستطيع على رفعها بيده من الأرض، ومعه زاد وراحلة، وفيه صحة، ولا يكون مستطيعاً، ويكون مستطيعاً، ولا يحتاج إلى هذه الأشياء، فبذلك تعرف أن الاستطاعة ليست هي الصحة، وإنما هي من الأسباب المعينة لها، فاعرف ذلك" ص169-170.

- ما معنى عصمة الله تعالى لعبده وتوفيقه له؟

الجواب: "عصمة الله لعبده كل نهي توقفت عنه فهو الذي عصمك عن فعله، وكل عمل من طاعته عملته على ما أمرك به فهو الذي وفقك عليه، وأما العصمة بحكم الظاهر بمعنى آخر غير هذا فهي للأنبياء، أي معصومون أن يقيموا على شيء يكرهه لهم، وأن يقفوا على خطاهم في الشريعة، وأما العلماء فلا يجوز أن يعتقد فيهم العصمة، فيعتقد فيهم في الشريعة، كالأنبياء، فلا بد من النظر فيما يؤثرونه، وأما في الباطن فكل حق أتوه هو وفقهم عليه، وعصمهم عن الخطأ فيه، وكل من مات وليًّا لله ففي الحقيقة هو عصمه عن أن يموت كافراً إذا اختار طاعته، فاعرف ذلك" ص174-175.

- ما حقيقة خذلان الله تعالى لعبده ونصرته له في الطاعات؟

الجواب: "خذلان الله تعالى لعبده العاصي، تركه على هواه لم ينقذه منه، ونصرته إعانته لهم قوله تعالى: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) فلا حول عن معصية الله إلا بالله، ولا قوة على طاعة الله إلا بالله العلي العظيم" ص185-186.

١٩٨ / ٦٠٦