آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

ثم انظر سادساً إلى الأحاديث في الأمر بها أن تعرض على كتاب الله، وهي من كتبهم، ((فما وافق الكتاب فهو مني، وما خالفه فليس مني))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إني تارك فيكم شيئين من اهتدى بهما لن يضل: كتاب الله وسنتي لن يتفرقا إلى أن يردا حوضي))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((حدثوا عني بما تسمعون ولا تقولوا إلا حقًّا ومن يكذب عليَّ بشيء فله بيت في جهنم))، كيف هؤلاء لا يبغون من الأحاديث كلها: ما وافق التنزيل، وما خالف التنزيل، اتخذوه مذهباً واعتقدوه هو الحق الذي لا يجوز خلافه، مع أنها أحاديث يناقض بعضها بعضاً، متى اعتقد صدق حديث منها كان الباقي كذباً غير صحيح؛ لأن كل حديث يخالف – ليت شعري – أي حديث منها هو الصحيح.

ثم انظر سابعاً إلى الأحاديث المصرحة بفسق المؤمنين، في كل زمان، أنه يسمى منافقاً، وأنهم به منافقون، وأنهم للنار وذلك في الصحيحين، أو في أحدهما وفي غيرهما، وهم لا يقولون: أنه نافق ولا أنهم منافقون فلا يعملون بقول نبيهم عليه صلوات الله وسلامه حتى فيما صح عنه في ذلك.

ثم انظر ثامناً في تسمية الله تعالى فسقة المؤمنين (بالكفار) وفسقهم (بالكفر) والتكذيب للإيمان (بالعصيان) من هذه الآيات ومن هذه الأحاديث المصرحة بذلك، وهذه الآثار المصرحة أيضاً بذلك، وفي الصحيحين وهم – مع ذلك – لا يجوزونه في فسقة المؤمنين؛ لأنهم إذا جوزوه بطل اعتقادهم في العفو عن فساق هذه الأمة في الآخرة.

٢٠٩ / ٦٠٦