آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٢وقد نظرت في كتابه وسألته عن طرح القمل وأنا قابض ثوبي أريد أن أطرحه بظفر إصبعي الإبهام والسبابة بإباحته وفتواه؟ فقال: قد كرهه بعض العلماء في المواضع التي تؤدي الناس فيها. وقيل: إنه يورث النسيان فكنت أنبذه بحضرته وفتواه، وبما قال ما قاله في هذه المسألة في تأليف كتابه هذا ما حضره في وقته ذلك وأفتاني في وقت آخر ما حضره وهكذا العلماء يفتون بما يرونه في ذلك الحين، والقاضي كذلك يقضي، وإن رأوا في حين آخر غير ذلك عملاً بما نظراه أصح في حينها ذلك وتركا الأول، ولم يجز لهما أن يبطلاه إلا إذا رأياه لا مخرج له إلى الصواب، وترك الاختلاف لا يوجب أنه لا اختلاف فيه ولا قول العالم، ولا أعلم في ذلك اختلافاً يوجب أنه لا يجوز فيه الاختلاف.
ففي جامع الشيخ أبي سعيد رحمه الله تعالى للذي سأله فأجابه بقول، وقال: لا أعلم في ذلك اختلافاً، فقال السائل: وقد سألته عن هذه المسألة بعينها فأجابني فيها بثلاثة أقاويل، ورسم الأقاويل كلها. وأيضاً في كتاب (الاستقامة) جعل أن حجة السماع تقوم في الفرض الذي يفوت كالصلاة في وقتها، والصوم في وقته من كل معبّر من طائع وفاسق وغير ذلك، ولم يرخص وبنى جميع قواعده على هذا، وحكم بهلاك من لن يعمل بها إذا فاته الفرض وأتى في كتابه (المعتبر) غير هذا وإن في ذلك اختلافاً، قول كما قاله في (الاستقامة)، وقول لا تقوم الحجة فيما لا تقوم الحجة فيه، إلا بالسماع إلا بأهل الحجة فلا تقوم الحجة بأهل الفسق وإنه معه كأنه هو القول الأصح.