آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

الفائدة الأولى: أن أهل الكلام في العقائد من علماء مذاهبه، لا يجوزون أن يقال: الثواب والعقاب باستحقاق؛ لأن الاستحقاق لا يكون إلا بحق واجب لمستوجبه، على واجب وجب على من وجب عليه له، وذلك من الله تعالى محال، ولا يحوز أن يكون شيء واجباً على الله لأحد من خلقه، كما زعمت المعتزلة أنه واجب على الله، فإن كان المعنى واجباً في صفاته حين أخبر عن نفسه بكذلك، فهو صحيح؛ لأن الصدق من صفاته تعالى، وإن كان على معنى أنه واجب عليه، وإن لم يفعل ذلك، كان غير عادل، ولزمه صفة الظلم، فهذا باطل، والحق ما قاله أهل المذاهب الأربعة، ولكن إطلاق القول: أنهم مستحقون ذلك المعنى أنهم أهل لذلك، لا أنه حق لهم، واجب على الله أداؤه إليهم، فجائز على معنى التساهل والتوسع بسعة معاني اللغة على ما جاز ولا سيما ممن عرف مذهبه أنه على معنى الأهلية له.

الفائدة الثانية: أذعن أن لفظ العموم إذا ترتب على العموم في المشركين، وفسقة المؤمنين، وجاء الوعيد كذلك على العموم، لم يحمل على الخصوص في المشركين، وثبت في فسقة المؤمنين على أصول أهل الفقه، فأثبت الوعيد لقاتل النفس عمداً بغير حق، وعلى أهل الكبائر الوارد فيهم بالوعيد عليها.

الفائدة الثالثة: أثبت أنه لا يجوز أن يخلف الله وعيده بالعفو لفسقة المؤمنين.

الفائدة الرابعة: أثبت أنه تعالى لا يبدل القول لديه.

الفائدة الخامسة: أنكر أن العفو ليس في كل موضع محمود إذا كان مما يكون داعياً إلى جرأة أهل المعاصي.

الفائدة السادسة: أثبت أنه لو صح العفو، وخلف الوعيد، لفسقة المؤمنين ثبت وصف الله تعالى بجواز الكذب، وأنه يقول ما هو غير صدق ولا حق.

الفائدة السابعة: أثبت أن ذلك باطل في صفات الله تعالى، ويكاد أن يكون كفراً أي شركاً.

الفائدة الثامنة: أثبت أن لو جاز وصف الله بذلك جاز في المشركين أي العفو.

٢٢٦ / ٦٠٦