آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

وقد صح في آيات الوعيد لفسقة المؤمنين روايات معهم موافقة على ثبوته فيهم، وروايات على العفو عنهم، وروايات بالشفاعة، وروايات تعذيبهم على قد أعمالهم. فصح أن روايات كثيرة معهم غير صحيحة؛ لأنها روايات تناقض بعضها بعضاً، متى صحت واحدة صح كذب ما خالفها ولا محالة. وصح أن رواية الرؤية لا على ما فسروها، ولم نرَ تفسيره في الرؤية في حكاية موسى وقومه، وأما هاهنا فقد خالف أهل مذهبه إذا كان خلافه لأحد منهم في خمس عشرة خصلة، وكان كثير التعصب لمذهبه في هذه الخصال في كثير من الآيات، كثير الاحتجاج على المعتزلة، فلا ندري لعله ممن لم يتخذ مذهباً؛ إذ كثير منهم كذلك، كالغزالي يلتمس الحق حيث ما رآه دار دار معه هكذا في قوله، والله أعلم" ص23-37.

- قال السنوسي من أهل السنة: وأنواع الشرك ستة: شرك استقلال: وهو إثبات إلهين مستقلين. وشرك تبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة كشرك النصارى. وشرك تقريب: وهو عبادة غير الله؛ ليقربه إلى الله زلفى، كشرك متقدمي الجاهلية. وشرك تقليد: وهو عبادة غير الله تعالى تبعاً للغير، كشرك متأخري الجاهلية. وشرك الأسباب: وهو إسناد التأثير للأسباب العادية، كشرك الفلاسفة والطبيعيين ومن تبعهم على ذلك. وشرك الأغراض: وهو العمل لغير الله تعالى.

من الشرح: وأما شرك المجوس: فاعتقادهم أن فعل الخير يجب أن يكون له باعث يباين الباعث على فعل الشرك، وإذا تباينا لم يمكن أن يجتمعا في ذات واحد، فلزم إثبات إلهين، أحدهما يستقل بفعل الخير ويسمى (هرمز)، والآخر يستقل بفعل الشرك ويسمى (أزداز)، وأيضاً ففاعل الخير يسمى خيراً، وفاعل الشر يسمى شريراً.

٢٢٩ / ٦٠٦