آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: مراده عبادة الله تعالى لشيء من ذلك على وجه الرياء للعباد على أي وجه كان قال الله تعالى: ((فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)) [الكهف:110] والمراد هنا هو (الرياء) وهو الشرك الخفي، وبين النفاق الخفي، فالشرك الخفي منهما هو: أن تعبد الله تعالى على وجه الرياء به للناس، والنفاق الخفي: أن يترك عبادة الله أردت أن تعبده بها، فخجلت من أحد من الناس فتركتها خجلاً منه رضاً له على وجه التعظيم له، لا على معنى التقية له، من ضرر تظن أن يكون منه بذلك، أو أذىً وإنما لأجل ذلك تعرفه أنه يجب ترك ذلك، أو خجلت منه لغير عذر فهو نفاق خفي، ومعي أنه إن كان ذلك واجباً فعله، ولا يمكن تأخيره، وأخره لغير عذر – فهو هالك إن مات مصرًّا على ذلك ولم يتب، وإن كان مما يسعه تركه فلا يهلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((المنافق بالمؤمن أشبه من الغرب بالغراب، والماء بالماء، والنفاق في الناس أخفى من دبيب النملة السوداء في الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، والشرك فيهم أخفى من ذلك وأدق)) وإشارته هذه إلى النفاق والشرك الخفي. ومعي أن كل شرك خفي فهو نفاق، وليس كل نفاق بشرك؛ لأن كل مؤمن عصى الله تعالى وفسق فهو منافق؛ لأن اسم النفاق مع أصحابنا يطلق على كل مؤمن فاسق، ولا يسمى كل فاسق مشركاً، وهذا على خلاف مذهب الجماعة؛ لأن معهم أن المؤمن الفاسق لا يسمى منافقاً، بل لا يسمى منافقاً؛ لأن المنافق بالنفاق الجلي، وهذا منهم على خلاف ما في كتبهم عن علمائهم مما رووه، وصح معهم ذلك عنهم، وأنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ثلاث من كنَّ فيه فهو منافق: من إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا عاهد أخلف)).

وقالوا: إنه كان على مذهبنا من علمائهم في هذه المسألة (الحسن البصري).

٢٣٢ / ٦٠٦