آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤- من كتاب عن قومنا من أهل المذاهب الأربعة: قال الشيخ ولعله (النسفي): ولا يبلغ ولي درجة الأنبياء، ولا يصل العبد ما دام بالغاً عاقلاً إلى حيث يسقط عنه الأمر والنهي. (من الشرح): وذهب بعض أن العبد إذا بلغ إلى غاية المحبة وصفا قلبه، تسقط عنه العبادات الظاهرة، وتكون عبادته التفكر، وهذا كفر وضلال. وقال الشيخ: والنصوص من الكتاب والسنة تحمل على ظواهرها ما لم يصرف عنه دليل قطعي، والعدول عنه إلحاد، ورد النصوص كفر، والاستهانة بها كفر، والاستهزاء على الشريعة كفر، وتصديق الكاهن بما يخبر به من علم الغيب كفر. (من الشرح): لأن ذلك من إمارات التكذيب، وعلى هذه الأصول يتفرع ما ذكره في الفتاوى أنه إذا اعتقد الحرام حلالاً، فإن كانت حرمته لعينه وقد ثبت دليل قطعي فيكفر، وإلا فلا بأن تكون حرمته لغيره أو ثبت بدليل ظني، وبعضهم لم يفرق بين حرمته لعينه، وبين حرمته لغيره، فقال: من استحل حراماً وقد علم في دين النبي صلى الله عليه وسلم تحريمه كنكاح ذوي المحارم، أو شرب الخمر، أو أكل الميتة، أو شرب الدماء، أو أكل لحم خنزير من غير ضرورة – فهو كافر. وفعل هذه الأشياء بدون الاستحلال فسق، ومن استحل شرب النبيذ إلى أن يسكر كفر، ولو تمنى ألا يكون الخمر حراماً، ولا يكون صوم شهر رمضان فرضاً لما يشق عليه لا يكفر بخلاف إذا تمنى أن لا يحرم الزنى، وقتل النفس بغير الحق، فإنه يكفر لأن حرمة هذا ثابتة في جميع الأديان موافقة للحكمة، ومن أراد الخروج عن الحكمة، فقد أراد أن يحكم الله تعالى ما ليس بحكمه، وهذا جهل منه بربه.