آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥ومن أنكر وعده ووعيده يكفر، وكذا من ضحك على وجه الرضا ممن تكلم بالكفر، وكذا لو جليس على مكان مرتفع وحوله جماعة يسألونه مسائل ويضحكون ويضربونه بالوسائد يكفرون جميعاً، وكذا لو قال: عند شرب الخمر (بسم الله)، وكذا لو صلى بغير القبلة أو بغير طهارة متعمداً يكفر، وإن وافق ذلك القبلة، والإياس من رحمة الله كفر، والأمن من الله كفر، وبهذا يظهر عما قيل: إن المعتزلي إذا ارتكب كبيرة يلزم أن يصير كافراً لإياسه من رحمة الله، ولاعتقاده أنه ليس بمؤمن، وذلك لأنا لا نسلم أن اعتقاد استحقاقه النار بستلزم اليأس، وأن اعتقاد عدم إيمانه المفسر بمجموع التصديق والإقرار والأعمال، بناء على انتفاء الأعمال، يوجب الكفر.
هذا والجمع بين قولهم: لا يكفر أحد من أهل القبلة، وقوله: يكفر من قال بخلق القرآن، أو استحالة الرؤية، أو سب الشيخين، أو لعنهما، وأمثال ذلك مشكل. قال: والكاهن هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان. وقال صلى الله عليه وسلم: ((من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر))، والمنجم إذا ادعى العلم بالحوادث الآتية، فهو مثل الكاهن.
وبالجملة: إن علم الغيب تفرد به الباري سبحانه وتعالى ولا سبيل إليه للعباد إلا بإعلام منه، وإلهام بطريق المعجزة، والكرامة، أو إرشاد إلى الاستدلال بالأمارات فيما يمكن ذلك فيه.